"ثم وصلنا مدينة واسط، وهي حسنة الاقطار، كثيرة البساتين والاشجار، واهلها من خيار اهل العراق، بل هم خيرهم على الاطلاق". الرحالة ابن بطوطة .
التسمية
سميت باسم مدينة واسط التي بناها الحجاج بن يوسف الثقفي سنة 78 هجرية وأتمها في سنة 86 هجرية لتكون مقرا جديدا لجنوده من أهل الشام، وقيل أن سبب تسمية مدينة واسط بهذا الاسم يعود إلى أن الموقع الذي اختاره الحجاج لبناء مدينته كان يسمى " واسط القصب " .
وقيل أن أرضها كانت ارض قصب ، لذلك سميت " واسط القصب " وقيل أيضا سميت واسط لان موقعها يتوسط بين الكوفة والبصرة .
الموقع
تقع محافظة واسط في الجزء الجنوبي من المنطقة الوسطى من العراق بين خطي طول 32 ــ 44 ، 36 ــ 46 وخطي عرض 75 ــ 31 ، 31 ــ 32 .
تحدها من الشمال العاصمة بغداد ومن الشمال الشرقي محافظة ديالى ومن الشرق جمهورية إيران ومن الجنوب الشرقي محافظة ميسان ومن الجنوب محافظة ذي قار ومن الغرب تحدها محافظتي بابل والديوانية .
تبعد مدينة الكوت مركز محافظة واسط 180 كم إلى الجنوب من العاصمة بغداد و180 كم إلى الشمال من مدينة الناصرية و160 كم عن محافظة الديوانية و196 كم عن مدينة العمارة مركز محافظة ميسان .
تقع الكوت على نهر دجلة وتتفرع منها انهار: الدجيلي،والغراف، وشط الشطرة، وشط البدعة، وغيرها، وهي منطقة سهلية يعد مناخها انتقاليا بين مناخ البحر الأبيض المتوسط والمناخ الصحراوي الحار والجاف، أمطارها قليلة وحرارتها عالية، وتبدأ الحرارة فيها بالارتفاع اعتبارا من مارس، وتبلغ ذروتها في يوليو وأغسطس.
الأقضية والنواحي
تتبع محافظة واسط عدة اقضية ونواح تفصل بينها وبين المحافظات التالية:
• محافظة بغـداد: النعمانية، العزيزية، الصويرة, الزبيدية
• محافظة ذي قار: الموفقية،الحي.
• محافظة ميسـان: شيخ سعد.
• محافظة بابــل: الاحرار ، الشحيميه، النعمانيه.
• محافظة ديــالى: بدره.
التقسيمات الإدارية
• قضاء الكوت: ويشتهر بالصناعات النسيجية حيث فيه أكبر معمل للصناعات النسيجية إضافة إلى سدة الكوت الشهيرة كما يشتهر اهلها بالكرم والبساطه والدعوة للسلام.
• قضاء النعمانية: يشتهر بالزراعة والصناعة حيث تضم أكبر معمل معجون طماطم في العراق وكذلك معمل للغاز الطبيعي، وفيها يعقد المهرجان الشعري السنوي الخاص بالشاعر المتنبي المدفون في نفس المنطقة.
• قضاء الحي: ويشتهر بصناعة السجاد اليدوي والبسط والصناعات الجلدية ،وفيه ضريح الصحابي (سعيد بن الجبير ).
• قضاء الصويرة: يشتهر بالزراعة ويضم أكبر بساتين للفاكهة في العراق.
• قضاء بدرة: يشتهر بزراعة التمور وينتج فيها أفضل أنواع التمور.
• قضاء العزيزية: ويشتهر بالزراعة كذلك هي منطقة تجارية تقع على الطريق الرئيس بين بغداد ومركز المحافظة ، كما ان العزيزية تعتبر منطقة صناعية وفيها أكبر معمل لاستخلاص عرق السوس في الشرق الأوسط.
عن مدينة الكوت
الكوت ميناء نهري مهم وأرضا كانت تكسوها الغابات وتظللها البساتين ذكر بعض المؤرخين بأن بلدة ما ذاريا القديمة كانت تقع في موقع غير بعيد عن موقع مدينة الكوت الحالية وقد تكون الكوت من أصل بابلي ويدل على ذلك وجود مدينة من مدن البابليين تدعى(كوث) ورد ذكرها في التوراة (العهد القديم ) وقد اختلف المؤرخون في أصل تسمية الكوت التي ظهرت للوجود في حدود منتصف القرن السابع عشر للميلاد وكان نهر دجلة في موضعها يسمى (شط العمارة ) فسميت (كوت العمارة) وقيل ( كوت الأمارة ) نسبة إلى أمراء ربيعة الذين حلو في تلك المنطقة وقيل (كوت سبع)نسبة إلى سبع بن خميس لأنه شيد فيها قلعة من الآجر سنة 1812م.
غير أنها أصبحت بلدة مشهورة سميت (الكوت) وقد أجمعت مصادر عديدة على أن الكوت كانت موجودة في زمن الوالي العثماني سليمان باشا الكبير الذي حكم بين عامي 1779-1802 ويتميز موضع مدينة الكوت بأنه:-
1-قريب من نقطة تحول نهر دجلة بين مجرييه الشرقي والغربي خلال عصور طويلة من التاريخ.
2- الموضع الذي يتفرع فيه نهر الغراف من نهر دجلة .
3- عبارة عن شبه جزيرة نهريه متجه إلى الشمال .
ومفهوم كلمة الكوت في جنوبي العراق هو ما يبنى لجماعة الفلاحين على حافة النهر أو ساحل البحر ليكون مأوى لهم وهي اقرب ما تكون لقلعة في ميناء أو مخزن أو مستودع وقد عرفت في بلادنا العربية مواضع عدة باسم الكوت ومنها الكويت وهي الكوت الصغير الذي نشا كمرفأ للسفن الشراعية الصغيرة المستعملة في عمليات الغوص للبحث عن اللؤلؤ .
بنيت الكوت كميناء نهري يقع عند تفرع نهر الغراف من نهر دجله وكانت قبل ذلك أرضا تكسوها الغابات وكان للملاحة آنذاك أهمية كبيرة في نهر دجله وحتى السفن الكبيرة كانت تشاهد راسية في الكوت التي كانت محلاً لاستراحة الفلاحين والركاب وسوقا للتزود بالطعام والحاجيات ذلك أن موضعها قريب من منتصف المسافة بين البصرة وبغداد وكان هناك عامل آخر يساعد على نشوئها ونموها وهو العامل السياسي إذ أن مركز الحكومة لتلك المنطقة كان في زمن العثمانيين في ( بدرة ) وكانت الأخيرة كثيرة التعرض للغزوات لقربها من الحدود مع إيران فكان من الضروري البحث عن مكان آخر ليكون مركزا للإدارة الحكومية فكانت ( الكوت) وبنيت فيها عمارة حكومية أولا ثم توسعت وشيدت فيها قلعة وأحيطت بسور من الطين والآجر المفخور ( كان ارتفاعه مترين ) وكان للكوت |جسر قديم ورد ذكره أول مرة عام 1762م وأنشأت فيها عدة جسور حربية في زمن الحرب العالمية الأولى حتى كان عام 1934 حيث تم الشروع ببناء سدة الكوت الشهيرة وكانت أول الجسور الحديثة التي شيدت في هذه المدينة- في عام 1822 م زار الكوت أحد السواح وكتب بأنها تتكون من مائة بيت وفي عام 1886م يصف الكوت سائح آخر فيقول بأنها بلده صغيرة كثيرة المساجد وسوقها صغير ويتميز بعرض المصوغات الفضية الجميلة..
وقد تعرضت الكوت بين شهر كانون الأول /1915م وشهر نيسان / 1916م لأطول حصار عسكري في التاريخ حتى ذلك الحين حيث عانى أهل المدينة الكثير جراء حصار الأتراك للجيش البريطاني فيها.
وتتميز مدينة الكوت حاليا إضافة إلى وجود سدة الكوت التي لها وظيفة جمالية وسياحية إضافة إلى وظيفتها الأروائية بان نهر دجلة يخاصر ضفافها من ثلاث جهات ليحولها إلى شبه جزيرة نهرية وبوجود معمل النسيج والحياكة فيها وبوجود مراقد لأولياء الله الصالحين .
عدد النفوس الحضر المقدر لمدينة الكوت عام 2004 / بحدود 245000 نسمة.
أبرز الأماكن الأثرية والسياحية في الكوت
( سدة الكوت، غابة الكارضية، مدينة الألعاب، كورنيش شارع الضفاف).الأماكن الدينية / مرقد السيد نور في محلة الشرقية، ومرقد السيد أبو الحسن في محلة الأنوار، وعدد من الجوامع والحسينيات.
الزراعة
تشتهر محافظة واسط بإنتاج المواد الغذائية وبشكل خاص الحبوب مثل الحنطة و الشعير و السمسم والتمور وغيرها وكذلك تمتاز بثروة سمكية غنية .