نخيل السماوة الذي أرق الشعراء منظره لهجت ألسنتهم بأعذب الكلمات (نخل السماوة يكول طرتني سمرة)، و مدينة الوركاء حيث بداية ظهور المدينة ونظام الحكم والكتابة والتدوين والقوانين المنظمة للحياة الأجتماعية والفنون والأداب ، وسكان المثنى الفرسان...كل ذلك مجتمع في محافظة عراقية باسلة أصيلة ... قريباً ستكون (قائمة تجديد) هناك لتزيح الغبار عن العقيق المغمور بغبار الزمن لتعيد البريق الأصيل لهذه المحافظة، وتضيف بريقاً جديداً هو بريق التطور والازدهار…
الموقع
تقع محافظة المثنى في جنوب العراق وتبعد عن بغداد 282 جنوبا وهى ثانى محافظة من حيث المساحة بعد الانبار حيث تبلغ مساحتها 51000 كم ، وتحدها من الشرق محافظة البصرةوذي قار ومن الغرب المملكة العربية السعودية وجزء من بادية النجف ومن الشمال محافظة القادسية وجزء من محافظة النجف ومن الجنوب العربية السعودية وجزء من محافظة البصرةوالكويت
لماذا سميت بالسماوة
لكلمة السماوة عدة معان اوردتها معاجم اللغة وكتب التاريخ فقد اورد الحسني عن ياقوت الحموي في كتابه (معجم البلدان ) 1429 م انما انما سميت سماوة لانها ارض مستوية لا حجر فيها . واما المنجد فيورد ان سماوة فلك البروج . وسما علا وارتفع . ويوضح الشيخ احمد رضا في كتابه معجم اللغة ان سماوة : الشئ العالي .
وتورد بعض المصادر التاريخية ان المنطقة التي تمتد فيها مدينة السماوة حاليا قد نشأت فيها قبل الإسلام مدينة اسمتها المصادر (اليس ) وكانت محطة استراحة للجيوش العربية ومقر تجمع المقاتلين من أبناء القبائل العربية التي حاربت الفرس وقاومت نفوذهم اذ شهدت ارضها معركة كبيرة بين العرب بقيادة خالد بن الوليد وبين الفرس بقيادة جابان عظيم العجم المقيم في (اليس) وقد ذكر ياقوت الحموي في كتابه معجم البلدان (اليس- الموضع الذي كانت فيه الواقعة بين المسلمين والفرس في أول ارض العراق من ناحية البادية .. وقال البلاذري :- وكان المثنى بن حارثه مقيما بناحية (اليس) يدعو العرب للجهاد.
اما في العصر الحديث فقد وردت اقدم إشارة عنها في الوثائق العثمانية عام 1494م وتصفها بانها قرية زراعية تقع على شط العطشان وهو نهر الفرات الاصلي الذي تحول عنها عام 1700 إلى مجراه الحالي اثر فيضان كبير غمر المنطقة، كما انها خضعت لسلطة الصفويين عام 1662م في زمن الشاه عباس الاول وعززوا حمايتهم العسكرية فيها عام 1625 م بعد انتصارهم على بكر صوباش .
نبذة عن تاريخ المدينة
تعتبر محافظة المثنى من المناطق التي سكنها الأنسان القديم منذ أقدم العصور التاريخية وما قبلها فقد وجدت آثار مستوطن المنطقة في العصر الحجري القديم في منطقة (وادي القصير) على بعد كيلو مترين فقط جنوب غرب قلعة القصير في بادية السماوة الجنوبية . وقد انتقل انسان وادي الرافدين من عصور ما قبل التاريخ إلى حياة التمدن والحضارة . ولأول مرة في تاريخ الأنسان بمختلف عناصر الحضارة المميزة بظهور الوركاء حيث بداية ظهور المدينة ونظام الحكم والكتابة والتدوين والقوانين المنظمة للحياة الأجتماعية والفنون والأداب واسس المعرفة الأخرى .. والممارسات في المعابد والكهنة .. وأضافة إلى تطور الزراعة ونظام الري وبداية السيطرة على البيئة واستثمار امكانياتها .. وبذلك تعتبر الوركاء انطلاقة الثورة الحضارية في وادي الرافدين ومنه إلى العالم اجمع .. كما ان السومريين عاشوا في الوركاء في الألف الخامس ق.م وأسسوا فيها دولة قوية ازدهرت في الالف الرابع قبل الميلاد وقد خلدوا فيها اثار حضارية شامخة حتى وقتنا الحاضر تشهد لهم بالتقدم وحضارتهم بالرقي والخلود . وتقع اطلال مدينة الوركاء تلكم المدينة العريقة على بعد كيلو متر واحد من مركز ناحية الوركاء الحالي وستين كيلو متر من قضاء السماوة ويصل اليها الزائر بواسطة السيارة من ناحية الوركاء . وهي على بعد ستين كيلو متر من هور (اللـﮔـطـة) المشهور بزرقة مائه ،كما وتشتهر محافظة المثنى بحيرة ساوه وهي بحيرة مغلقه ذات ماء مالح محاطه بحائط كلسي طبيعي يعيد غلق نفسه عند كسره لسرعه تصلب المادة الكلسية الموجوده بالماء كما وتحتوي على اسماك صغيرة جدا عاليه الشحوم اذ تذوب بالكامل عند محاوله طبخها وتتزود هذه البحيره بالماء من تدفق المياه الجوفية تحت الارض .
التقسيم الإداري:
تتألف محافظة المثنى من أربعة اقضية وهي :
1- قضاء السماوة وفيه مركز المحافظة وترتبط به ناحية السوير .
2- قضاء الرميثة وترتبط به ناحية الوركاء وناحية المجد وناحية الهلال وناحية النجمي .
3- قضاء الخضر وترتبط به ناحية الدراجي و ترتبط به قرية الهويشلي .
4- قضاء السلمان وترتبط به ناحية بصية .
الحالة الاقتصادية
محافظة المثنى يسودها الطابع الزراعي الا انها اشتهرت ببعض الصناعات المحلية اليدوية المتميزة كالنسيج الخاص بالمداد والبسط (الغلايج) وتطريز الازر الذي اخذ الطابع الفولوكلوري المتوارث في التصاميم والالوان والذي كان يرافقه حكايات الجدات للاحفاد والصغار والكبار الملتصقين بدائرة الدفء حول الموقد او (المنقلة) في الليالي الباردة من الايام الخوالي على ضوء الفانوس او (اللاله) تتحدث عن الفتوة والفداء والبطولة .. وتكثر في المحافظة وفي السماوة خاصة الاملاح - ملح الطعام - حيث توجد فيها أكبر ممالح في العراق واغزرها انتاجا .. وتكثر في السماوة الاسمنتية وتطورت تطورا كبيرا في سنوات معدودة ، اضافة إلى بعض الصناعات النفطية والمداجن ومعامل الاعلاف وخياطة العبي الرجاليةالتراثيةاللتي تشتهر بها عشيرة الشنابرة وما إلى ذلك من مشاريع في طور النهوض .