| قائمة تجديد وتجديد العهد |
| 19.09.2009 |
كتابات - قدوري الموسوي
في أجواء بهيجة , وحضور جماهيري مكثف انعقد مؤتمر موسع , أعلن فيه عن ولادة قائمة جديدة برئاسة الأستاذ طارق الهاشمي , ومن الملفت للنظر أن الحضور كان متنوعا من كل الطوائف والمحافظات والمستويات , وكان الجميع يشدهم طموح كبير , لان قائمة ( تجديد ) ستجدد الإرادة العراقية المخلصة وإنقاذ العراق المنهك من المكونات المتناقضة , والتي أثبتت عجزها عن تحقيق طموحات الشعب المتعب , إن هذه القائمة ( تجديد ) رسالتها أن تجدد الأفراح والطمأنينة والأمل في نفوس المواطنين , وتنقذهم من الطائفية والمحسوبية والمنسوبية والرشوة والاختلاس والتستر على المتجاوزين والمتآمرين وسراق المال العام , وهذه القائمة أخذت طريق الصراحة والحق والمكاشفة والمتمسكة بإنقاذ الوطن والمواطن من كل الأمراض الاجتماعية والتناحرات السياسية والمحاصصة المقيتة وتصون الأديان والمذاهب والقوميات من رياح الشر وعناصر التآمر والخديعة والدمار .
إن قائمة ( تجديد ) جاءت لمصلحة الوطن والمواطن , والتمسك ببناء دولة عصرية ناهضة تحقق للشعب كل ما يرومه من استقرار وامن وانجازات , وتضمن مستقبلا امثلا لعراق موحد ودولة قوية وشامخة , وشعب حضاري واعي يعرف طريقه ويطالب بحقوقه ويرفع صوته ضد كل الممارسات التي تعيق تقدمه وتطوره وازدهاره , فقائمة ( تجديد ) برئاسة الهاشمي ستعتمد الأسلوب الخلاق في تشخيص السلبيات والعثرات والأشخاص وتسمي الأمور بأسمائها الحقيقية بلا مجاملة وبلا لف ودوران وبلا مهادنة أو مساومة أو تسويف ( فتجديد ) تجدد وتنشط كل العناصر التي تحمل على كاهلها تنقية الوطن من كل الأمراض والأورام المزمنة .
وان الذي اسعد وبعث الراحة والاطمئنان في نفوس الحضور هو البرنامج الانتخابي الذي أكد على رؤيا وجوانب ومستلزمات ضرورية لهذا الوطن المكبل , فقد أكد برنامج تجديد على العراق الموحد أرضا وشعبا , وعلى قيام دولة المواطنة والمؤسسات , وراح يؤكد بقوة على الحرية والديمقراطية والأمن والعدالة والمساوات وعلى تحقيق اقتصاد مزدهر وصفاء ورخاء منعش , كما أن البرنامج التزم بتعرية الفساد السياسي والإداري والاقتصادي المتفشي في عراقنا الجريح , كما أن البرنامج الانتخابي لقائمة ( تجديد ) عبر عن التزامه الأكيد بالوحدة الوطنية والمصالحة الحقيقية , وإنقاذ المواطنين من معضلة التهجير القسري الذي الحق بالمواطنين شتى صنوف القهر والتمزق والمعاناة القاهرة والباهظة الثمن , ومن فقرات البرنامج تعديل الدستور الذي طال الحديث عنه , كما أن ( تجديد ) أعلنت عن الالتزام بالسياسة الاقتصادية المتطورة التي تشاد على الأبنية التحتية للاقتصاد , والاهتمام المتزايد بملف النفط والغاز وتطويره إلى الأفضل والأحسن , كما لا يغرب عن بال ( تجديد ) وضع الحلول الناجحة لازمة المياه التي تهدد البلد مستقبلا , وان البرنامج الانتخابي قد عالج بدقة وموضوعية واقع الزراعة والصناعة والتجارة والبطالة والصحة والأسرة والأمن والعشائر والشباب وحقوق الإنسان وواقع القوات المسلحة والملف الأمني وقد وضع اطرا ستراتيجية متطورة لمكافحة الإرهاب والعنف , وان البرنامج قد أكد وبوضوح على تطوير القضاء العراقي وعدلته ونزاهته واستقلاليته , وتحذير كل الأحزاب والكتل والشخصيات المتنفذة من عدم التدخل في القضاء وحرفه عن رسالة القانون والعدالة , كما أن رسالة ( تجديد ) رسالة أخلاقية تربوية حيث تؤكد على تحويل السجون والمعتقلات إلى مراكز فعالة ومبدعة للإصلاح والتقويم المنشود والتأهيل الفاعل .
إن أفاق البرنامج الانتخابي أفاق واسعة ومبدعة ولم تفلت من شبكتها أي قضية أو موضوع يتعلق بمنعة وقوة ومستقبل الوطن والمواطن والحقوق التي يبتغيها , فالبرنامج اضطلع بإشاعة الثقافة والتعليم والفنون والآداب والعلوم ومكافحة الأمية والتي هي عائق خطير ومعضلة مستشريه تحول دون تطور وتقدم الوطن على أسس حضارية منشودة , وان قائمة ( تجديد ) اهتمت اهتماما متزايدا وأكدت بوجوب العناية والرعاية لمنظمات المجتمع المدني , وأكدت على الإسراع في بإصدار القانون الخاص بهذه المنظمات المبدعة وتعزيز فاعليتها وعطاءها المرتقب , فان هذا البرنامج قد يغنى المسيرة باشرا قات وركائز لها الدور المتعاضد مستقبلا بتحقيق عراق يضمن لمواطنيه الحرية والديمقراطية والمساوات والانجازات والخدمات , وتخليصه من كل العراقيل والمعوقات والعثرات التي تقف حجر عثره في مساره الطويل .
إن هذا البرنامج المتكامل قد تتوج بكلمة الأستاذ طارق الهاشمي والتي جاءت تعبيرا حقيقيا وانعكاسا واقعيا عما يعتمل في نفوس المواطنين من رغبات ملحة وأماني متزايدة لولادة قائمة تعبر عن طموحاتهم وآمالهم ومنطقاتهم فجاءت قائمة ( تجديد ) صدى للأصوات المتعالية من اجل تحقيق قائمة نقية متجردة عن الذاتية والنفعية وترفض الطائفية والعنصرية , وتعلو على كل المصالح والطموحات التي تنأى عن مصير الوطن والمواطنين , فقد سئمنا ومللنا وفضحنا كل القوائم التي استباحت حرمة وكرامة وامن الشعب الذي خدع سابقا , أما الآن لا ولم يعود لهم فيخدعا , فقد جرب وامتحن الكثير من القوائم وتكشف له بأنها تجاهد وتسعى من اجل مصالحها الأنانية , أما الشعب فمجرد لافتة كبيرة يختفون وراء بريقها , فإننا وبكل الصدق ندعم وكما قال الهاشمي ( دولة المواطنة وننأى ونتبرأ نهائيا من نموذج دولة المكونات ) .
إن كلمة الهاشمي كانت حاوية ومحتوية على كل الأفكار والقيم والطموحات التي تحتل رحاب القلوب, فكان الرجل منصفا ورائعا عندما قال : ( لقد صاغت قائمتكم ( تجديد ) ثلاثة أهداف رئيسية تتعلق بالعراق : الوطن .. والمواطن .. والمستقبل ) .
إن هذه الأهداف هي الأهداف الحقيقية والوطنية التي ترسخ في قلب كل مواطن ويروم العمل من اجلها كل حزب حقيقي يتفانى وبجدية ويعمل وبتجرد عن كل السلبيات الذاتية , فشعبنا عنده الحكم الفيصل سابقا ولاحقا على كل حزب او كتلة او تيار .
والذي نقوله بصراحة اننا لا ننظر إلى الأقوال بل ننظر إلى الأفعال فكل حزب يريد الدخول في رحاب التاريخ وضمير الشعب وآفاق المستقبل ان يكون بحق وحقيق صادقا ونقيا ومخلصا ويجعل شعاره المستديم العراق الدائم أولا , وقد برهن على هذا المنحى طارق الهاشمي رئيس قائمة ( تجديد ) عندما أعلن استقالته وانفصاله المطلق عن الحزب الإسلامي وعن كل حزب , فأصبح مستقلا بكل معنى الكلمة وان قائمته ( تجديد ) هي واحة مفتوحة لكل الوطنين والمستقلين والذين يعتصمون بعروة العراق الكبير ويبتعدون عن كل التخندقات التي لن يحصد منها شعبنا غير التمزق والتناحر والخسران , وستظل قائمة تجديد تحمل ألوية الاستقلالية والنقاء والعطاء والمستقبل كشاف .
|
|
|