الأخبار
فيديو و صور
تعرف على تجديد
تواصل مع تجديد
   
 
       
 
   
 
مقابلات إعلامية
نص الحوار الذي أجرته قناة العراقية الفضائية مع الأستاذ طارق الهاشمي عبر برنامج تحت اليد
11.01.2010

الاستاذ الهاشمي :تشريع القوانين معول عليها أن تبني العراق الجديد لذلك ينبغي أن نكون حريصين للغاية على بناء العراق من الجانب التشريعي.

الاستاذ الهاشمي : الطائفية السياسية التي لازالت قائمة حتى هذه اللحظة عند المكونات السياسية الفاعلة والتي همها الأساسي إرضاء مكونها وليس الاستجابة للمتطلبات والاحتياجات والشواغل الوطنية التي لا يختلف عليها العراقيون جميعا.

الاستاذ الهاشمي :انا حزين أن تصدر تصريحات واضحة من سياسيين في الدولة يتقلدون مناصب مرموقة ينحون باللائمة على نائب رئيس الجمهورية عندما يمارس حقه الدستوري الواضح الذي لا خلاف عليه.

الاستاذ الهاشمي :كنت أتمنى وأنا أمارس حقي الدستوري حتى لو كنت مخطئا أن تقارع الحجة بالحجة والبينة بالبينة والدليل بالدليل والمادة بالمادة أمام الرأي العام.

الاستاذ الهاشمي :أيامنا القادمة لن تكون ربما مختلفة عن الأيام السابقة إن لم نحسم مسألة إعادة الثقافة والوعي .

الاستاذ الهاشمي : الناس تنتظر من كل السياسيين أن يقولوا ما يفعلوا وأن يطبقوا السياسات التي يروجون لها.

مقدم البرنامج : مرحبا بكم أعزائي المشاهدين في برنامج تحت اليد وفي هذه الحلقة الخاصة نستضيف فيها السيد نائب رئيس الجمهورية السيد طارق الهاشمي المحترم للحديث معه حول النقض الأول والتهديد بالنقض الثاني وتهديد البرلمان بنقض النقض والحول والمقترحات التي يمكن أن تطرح من قبل السيد النائب للخروج من هذه الأزمة التي عصفت في البلاد مرحبا بك سيادة النائب

الأستاذ الهاشمي:مرحبا بك حياك الله أخي الكريم

مقدم البرنامج : في الطريق كنت أسأل نفسي لماذا هذا النقض .

الأستاذ الهاشمي : بسم الله الرحمن الرحيم , باختصار هو ممارسة موظف الدولة لمهامه القانونية والدستورية لا أكثر ولا أقل .

مقدم البرنامج : ما الذي استدعى نقض قانون شكلته لجنة .

الأستاذ الهاشمي : المادة الدستورية التي تقول أن لكل 100ألف عراقي بصرف النظر عن وجودهم داخل وخارج العراق , ممثل في داخل مجلس النواب وأنا وجهت سؤالين قبل أن أنقض القانون إلى المفوضية المستقلة للانتخابات ووجهت نفس السؤال إلى اللجنة القانونية في مجلس النواب , كيف تم حسم 5% من المقاعد التعويضية لعراقيين الخارج بين مهجر بين مقيم بين مسافر لا جواب هل هناك قاعدة إحصائية اعتمدتم عليهم لاحتساب المقاعد المكافئة لعدد العراقيين الموجودين خارج العراق لا جواب , الذي أثارني ودفعني لخيار النقض الذي لم أجد في حينه خيار آخر انه حينما اطلعت على الطريقة الحسابية في كيفية احتساب أصوات عراقي الخارج وجدت أن ما المقاعد ال5% من المقاعد التعويضية تختزل في نهاية المطاف إلى مقعدين فقط , لاحظ حجم الكارثة الدستورية والقانونية والوطنية عندما يمثل كل من بالخارج بمقعدين فقط في مجلس النواب , أنا أعتقد أن هذا الموضوع يكفي لنائب رئيس الجمهورية الساهر على الدستور أن يعمل على نقد الدستور ولكن بعد أن استنفذت كل وسائل العلاج من خلال الرسائل التي بعثتها إلى مجلس النواب أحثهم وألتمسهم أن يجري استدراك هذا الخلل بعد اعترافهم أن هناك خللا دستوريا حقيقة واجب التعديل بعد أن استنفذت كل هذه الوسائل والمناشدات لم يبقي أمام نائب رئيس الجمهورية سوى خيار النقض لذلك أنا ذهبت لخيار النقض مضطرا لأني لم أجد حقيقة استجابة موضوعية للرسائل التي بعثتها إلى مجلس النواب في حينه

مقدم البرنامج : هل تعتقد أن هذا الخلل مقصود؟

الأستاذ الهاشمي : أنا لا أتهم طرفا حقيقة لكن لدي تحفظات على الطريقة التي يجري فيها تشريع قوانين حساسة وبالغة الأهمية , في القانون الذي نحن بصدده , هذه القوانين معول عليها أن تبني العراق الجديد لذلك ينبغي أن نكون حريصين للغاية على بناء العراق من الجانب التشريعي على أسس دستورية حتى يستقيم أمر العراق هذا هو حرصي هذا هو سبب نقضي للقانون .

مقدم البرنامج : تعدت أزمة مقعدين أو ثلاث أو أربع اوخمس وتعدت أزمة عراقيي الخارج اعتقد أن الأزمة تحبس أنفاسنا كعراقيين , أما كان الأولى بالسيد النائب أن يأخذ الجانب الوطني أكثر ويضحي بهذا الرأي مثلا لصالح العراق ؟

الأستاذ الهاشمي : ربما هذا الكلام كلام صحيح لكن لماذا لا تقول الآتي : لماذا لا تقول أن موقفا دستوريا يتعلق بنقض مواضيع في فقرات أو في مواد كشف الغطاء عن المستور كشف عن شرخ عميق لا زال في المجتمع العراقي بحاجة إلى إصلاح , لماذا لا تقول اليوم رب ضارة نافعة فقد كشف الخلاف حول هذا القانون كم هو عمق الشرخ بين مكونات الشعب العراقي على العراقيين اليوم الساسة

مقدم البرنامج : لأكون دقيقا... أنا افهم منك انك تقول بين مكونات سياسية؟

الأستاذ الهاشمي : لنكن صادقين اليوم مع أنفسنا , الاستقطاب الطائفي والعراقي لازال قائما كظاهرة حتى هذه اللحظة , نحن اجتزنا عنق الزجاجة عام 2006 لكن ما كرس خلال عام 2005 و2006 و2007 لازال قائما حتى هذه اللحظة وهذه المخاوف لا زالت قائمة والجدل حتى هذه اللحظة اليوم ومجلس النواب لم ينعقد للجلسة الطارئة لأن الخلاف حول مقعد أو مقعدين , كيف تفسر ذلك أين مصلحة العراق أين مصلحة الوطن هذه هي الطائفية السياسية التي لازالت قائمة حتى هذه اللحظة عند المكونات السياسية الفاعلة والتي همها الأساسي إرضاء مكونها وليس الاستجابة للمتطلبات والاحتياجات والشواغل الوطنية التي لا يختلف عليها العراقيون جميعا .

مقدم البرنامج : تسمح لي ...أقول انك طائفي

الأستاذ الهاشمي : إذا كان هذا الخطاب وهذا الموقف الوطني يقرأ أنه طائفيا فيبدوا هناك قصور إما في الخطاب أو في الفهم .

مقدم البرنامج : طيب كيف تقنعني أن أكثر القرارات المنقوضة من قبل رئاسة الجمهورية هي من السيد طارق الهاشمي؟

الأستاذ الهاشمي : صحيح لكن اعطني مثالا واحدا أن طارق الهاشمي نقض قرارا بناء على قضية تتعلق بالمكون الذي أوصله إلى السلطة , أنا اليوم منفتح , قل لي ما هو القانون الذي نقضته على خلفية اعتبارات مذهبية أو طائفية مثلا .

مقدم البرنامج : لن أقول لك ..

الأستاذ الهاشمي : لا أنا من حقي أن أقيم الحجة أنت وجهت اتهاما وأنا من حقي أن أطلب الدليل وأطلب البينة, اعطني قرارا واحدا ودليلا واحدا لكل القرارات والقوانين التي نقضتها وأرسلتها إلى مجلس النواب وبالمناسبة كثير من هذه القوانين اكتشفت إما أن هناك قوانين قديمة تعوض عنها ولا حاجة لتشريع جديد أو أن هذا القانون الذي صدر يتناقض مع قانون شرع قبل فترة قصيرة فعندما أرجعته طلبت إعادة النظر بناء على ذلك القانون أو أن هناك قانون قد شرع سابقا حتى في النظام السابق يلبي هذه المطالب ولا حاجة لتشريع جديد ولم يعلق مجلس النواب على ذلك .

مقدم البرنامج : كم قانونا

الأستاذ الهاشمي : لدي حوالي 30 قرار قانون .

مقدم البرنامج : لعد ظلموك فق قالوا لي حوالي 75 قانون

الأستاذ الهاشمي : لا , وبالمناسبة لم يرد مجلس النواب على هذا النقض حقيقة إلا على عدد محدود من القوانين التي أصر عليها ومع ذلك زميلي الدكتور عادل نقض ما يزيد عن خمسة قوانين والسيد رئيس الجمهورية نقض قانون لا يقل أهمية عن قانون الانتخابات هو قانون انتخابات المحافظات .

مقدم البرنامج : لا يوجد فرق كثير ؟

الأستاذ الهاشمي : أنا قلت بمنتهى الصراحة , أنا من حقي أن أمارس حقي الدستوري ومن حق الذين أوصلوني إلى السلطة اليوم أن يجدوا في نائب رئيس الجمهورية حرصا كافيا على تطبيق الدستور والقانون , إذا كان هناك اعتراض وإذا كانت هناك شبهات على هذا الموقف فأنا منفتح أما أن يقال أن طارق الهاشمي ينقض لغرض النقض ويعطل العملية السياسية ويؤخر الانتخابات أو يقال أننا سوف نعود إلى المربع الأول فهذا الكلام كلام عام , هل المصلحة اليوم أن نذبح مصلحة المواطن العراقي وحقه خصوصا في الانتخابات أو أن نحرص أن نعتبر يوم الانتخابات الذي ثبت يوم 18 من الشهر الأول عام 2010 موعدا مقدسا ولتذبح مصلحة المواطن الخيار بالنسبة لي كنائب رئيس الجمهورية الوطن والمواطن أولا ولنؤجل بضعة أيام لكن ليكن لدينا قانون يستقيم يساعد أن يستقيم أمر هذا البلد على العافية أن يهيئ إلى انتخابات نزيهة وشفافة وعادلة ومهنية ما الضير وأنا مارست دوري في نقض القانون الدستوري ولذلك تعامل معه مجلس النواب بمهنية عالية وبموضوعية وأقر السيد رئيس مجلس النواب أن قرار السيد نائب رئيس الجمهورية كان قرارا دستوريا وعززه قبل يومين السيد رئيس الجمهورية أيضا بنفس المنطق.

مقدم البرنامج : هناك حق دستوري لحضرتك هذا شيء لا غبار عليه لكن هناك من يقول أن السيد النائب متعسف في استخدام هذا الحق؟ ما كان المفروض أن الشعب العراقي والعملية السياسية في هذا الموقف بالذات؟

الأستاذ الهاشمي : أنا ذكرت رؤيتي في إصلاح بلدي وانه إذا مرت القوانين من خلال مجلس الرئاسة دون تدقيق أو تمحيص وبذلك نعمل على إجهاض دور رئاسة الجمهورية باعتبارها المراقبة والساهرة على الدستور وهذا نص دستوري , كيف أبرر موقفي لو مر دستور كالدستور الذي نحن بصدده وفيه كل هذه العيوب الدستورية وأن مواطنا في اليوم التالي يقول أننا اكتشفنا لاحقا أن هناك أخطاء وثغرات في قانون الانتخابات عطلت هذه المسألة أو تلك والذي يتحمل هذا الموضوع هو مجلس رئاسة الجمهورية باعتباره الساهر على الدستور .

من حق مجلس النواب أن يشرع ما يشاء لكن نحن العيون الراصدة لهذه القوانين , علينا أن نصوت ونعدل وننقض إذا احتجنا للنقض أو أن نصادق ويمر القانون بالطريقة المعتادة , أنا اليوم أمارس حقي الدستوري .

مقدم البرنامج : سيادة النائب الكرة الآن في ملعب مجلس النواب .

الأستاذ الهاشمي : أنا لازلت في الساعات الأخيرة كي احسم موقفي من القانون , الأجواء تدعو إلى التفاؤل وأنا أرجو أن تحسم شقة الخلاف البسيطة التي بقيت من خلال الكتل السياسية الموجودة في مجلس النواب وآمل ألا يضطرني الموقف المتشدد في مجلس النواب من هذا الطرف أو ذاك إلى أن نذهب مرة ثانية إلى النقض , أنا ذكرت أن هذا الخيار سيكون خيار المضطر وليس الخيار الأول ردا على الذين قالوا أن نائب رئيس الجمهورية ينقض من أجل النقض وليس من أجل إصلاح القانون لذلك فالمفاوضات ما تزال مستمرة وأنا ساهمت أيضا في تمديد فترة العشرة أيام إلى يوم الأحد القادم أملا في أن يتوصل نعطي فرصة للكتل السياسية إلى حل توفيقي يجنبنا حالة النقض الثاني للقانون

مقدم البرنامج : إذا لم تتوصلوا؟

الأستاذ الهاشمي : الأبواب مفتوحة على كل الاحتمالات وأنا سأدرس مصلحة بلدي , كيف يمكن أن نمضي في ظل قانون فيه العديد من العيوب والقصور وغمط حقا مشروعا لعدد من المحافظات في الجنوب والوسط والشمال أحدثت ارتباكا لم يكن له ما يبرره فيما يتعلق باحتساب مقاعد الأقليات في هذه المسألة ولكن بدأت عجلة الحوارات السياسية والبحث عن حلول توفيقية تدور لنعطيها الفترة الكافية وأنا آمل أن تحسم بعض الجزئيات البسيطة خلال ساعات من الزمن ولذلك أنا بودي أن أؤكد على الفرقاء السياسيين جميعا أن يبدوا قدرا كافيا من المرونة من أجل الوطن من أجل المواطن , كما ذكرت الكرة في ملعب مجلس النواب وليست في ملعبي اليوم .

مقدم البرنامج : هل كنت مخيرا أم مسيرا في هذا النقض؟

الأستاذ الهاشمي : لا هذا لا يستقيم مع طارق الهاشمي ومع إرثه السياسي .

مقدم البرنامج : أراك لوحدك وسط هذه الأزمة ؟

الأستاذ الهاشمي : لا ليس كذلك , هناك تأيد واسع النطاق من الجنوب ومن الوسط وحتى من الشمال ومن كردستان وخارج العراق وداخل العراق .

مقدم البرنامج : آني انطيك كرنتي خارج العراق كله إلك بس آني أسأل , أصدقاء الأمس وإخوتك تخلوا عنك الجبهة , الحزب الإسلامي ؟

الأستاذ الهاشمي : سيدنا الإمام علي بن أبي طالب كرم الله وجه يقول طريق الحق موحش لقلة سالكيه اللهم اجعلني من هذه القلة , هذا يكفيني .

مقدم البرنامج : لكن دكتور أنت بهذا الطريق منذ أربع سنوات لوحدك؟

الأستاذ الهاشمي : ولا أبالي , خدمة بلدي وخدمة المواطن نصب عيني وأنا نذرت نفسي لبلدي ولأهلي وسوف أواصل جهودي لا يضرني من خالفني

مقدم البرنامج : اكو ضغوطات عليك من السفارة الامريكية مثلا؟

الأستاذ الهاشمي : أبدا , الناس تعاملوا حتى هذه اللحظة بإعلان رغبات حول دفع قانون الانتخابات إلى التشريع وأنا ذكرت عبر وسائل الإعلام أن نائب الرئيس الأمريكي جوبايدن يتكلم لأول مرة بلغة مغايرة عما كانت تتكلم بها الإدارة الأمريكية السابقة ولذلك عندما عرض نائب الرئيس الأمريكي رغبته في المساعدة وقال بمنتهى الصراحة : لا نريد أن نقول لكم أين يمكن نساعدكم أنتم قولوا لنا كيف يمكن نساعدكم وهذا الخطاب وصل إلى السيد رئيس الجمهورية إلى نائب رئيس الجمهورية إلى رئيس الوزراء إلى رئيس مجلس النواب إلى كل الأطراف الذي تحاور معهم السيد جو بايدن .

السفير الأمريكي كان يعرض مساعدات أيضا ويعرض وجهة نظره لكني لم أتعرض لضغط لا من سفير ولا من طرف والكل يعلم أن قرار النقض بقي سرا حتى اللحظة الأخيرة وربما فاجأ العديدين الذين لم يتوقعوا أن طارق الهاشمي سوف يعمد في نهاية المطاف على نقض هذا القانون

مقدم البرنامج : يقال انه كان هناك تأثير على قراركم من قبل الدكتور إياد علاوي وصالح المطلك باعتبارهم أصحاب الكتلة التي يمكن أن تأتلف معها في وقت لاحق؟

الأستاذ الهاشمي : صحيح أننا اليوم في بناء جبهة وطنية وهذه الجبهة حتى الآن لم تعلن ولم يتم الاتفاق على البرنامج السياسي حتى هذه اللحظة إلا أن هناك مشتركات هناك مبادئ متفق عليها لكني أقول لك سرا أنا كنت في ضيافة الدكتور إياد علاوي في ليلة سبقت النقض .

مقدم البرنامج : هذا الجديد الذي لم نكن نعلمه؟

الأستاذ الهاشمي : وبوجود الدكتور رافع العيساوي والدكتور صالح المطلك وأسامة النجيفي , كان هناك دعوة للتشاور في هذه المسألة وأنا استمعت إلى أرائهم وتعليقاتهم وتكرر السؤال من الحاضرين جميعا هل ستنقض غدا؟ لم أجب على هذا السؤال وقلت لدي بعضة ساعات وأنا لم أحسم أمري حتى هذه اللحظة لكن أنا أسمع وجهة نظركم , البعض كان ضد النقض والدكتور أياد علاوي كان كما عهدته حقيقة الأمر رجلا مسئولا وعرض وجهة نظره في حالة النقض وفي حالة الموافقة على هذا القانون وذكر لي حوارا جرى بينه وبين السفير الأمريكي ووجهة نظر السفير الأمريكي لكن في نهاية المطاف خرجت وكان الحضور أيضا في حيره هل سينقض طارق الهاشمي أم لا , لم أتكلم عن هذه المسألة حتى لأقرب الناس لي وبقي هذا الموضوع سرا حتى المؤتمر الصحفي في اليوم التالي .

مقدم البرنامج : الغريب أن هذه الملاحظات التي تطرقت لها يمكن لأي عاقل وهو يشرب الشاي أن يقتنع بها , كيف مرت على الدكتور عادل عبد المهدي وعلى رئيس الجمهورية ووقعوا وصادقوا بينما توقفت أنت لها , لماذا لم يأت النقض من قبل احدهم مثلا ؟

الأستاذ الهاشمي : المفروض أن يجيبك على هذا السؤال السيد رئيس الجمهورية والسيد نائب رئيس الجمهورية , أنا لا اعلم حقيقة الأمر كيف صادقوا على القانون لكن ربما معلومة إضافية أيضا والذين قالوا أن طارق الهاشمي انتظر كل الأيام العشر , سوفها وعطلها فهذا جزء من الظلم , لقد كانت عشرة أيام من عمل دءوب منهجي مثابر حتى منتصف الليل يوميا مع كل الأطراف المعنية حتى أن السيد السستاني بعث لي برسالة تحريرية وقد أخبرته أن أمامي خياران أما الموافقة وإما النقض فإذا قمت بالنقض فأنا مضر لذلك على خلفية الثغرات الدستورية التي اكتشفتها في القانون وقد كنت صريحا حقيقة الأمر .

أنا اسأل لماذا نقض السيد رئيس الجمهورية قانون انتخابات مجالس المحافظات ولم ينقضه طارق الهاشمي , رؤية السيد رئيس الجمهورية هكذا ونحن لم نعترض عليها ولا ينبغي أن نلوم السيد رئيس الجمهورية لنقضه القانون حتى قبل أن يصل إلى مكتبي , رؤيته السياسية هكذا أما الدكتور عادل عبد الهادي فقد نقض خمسة قوانين معتبره والبعض منها شاركته في النقض والبعض الآخر لم أشاركه لكني احترمت خياره وقراءته للموقف السياسي , هذا هو السؤال المركزي بصرف النظر عن النقض من عدمه هل أن مجلس الرئاسة متفق معك على وجود ثغرات ينبغي إصلاحها هذا هو السؤال وقد أجبت نعم , قبل النقض اجتمعت مع السيد رئيس الجمهورية ومع دكتور عادل عبد المهدي وقد اتفقنا على وجود خلل في القانون وأن الإصلاح واجب , الخلاف الذي بيننا كان في طريقة التعديل فالسيد رئيس الجمهورية والدكتور عادل قالوا لنمرر القانون ونوصل رسالة من مجلس الرئاسة إلى مجلس النواب نطالب فيها بالتعديل , سألتهم سؤال إذن نحن متفقون على التعديل قالوا نعم , قلت هل تضمنون التعديل بهذه الطريقة قالوا لا , قلت إذا لم أطمأن إلى أن هذا الخيار سوف يعمل على تعديل القانون ربما أذهب إلى الخيار الثاني الذي سوف يعجل وسوف يضمن التعديل المطلوب وهو خيار النقض , فقالوا هذا خيارك وأنت مارس حقك الدستوري ولا غبار في ذلك ه, ذا اللي حصل هناك اتفاق حقيقة مبدئي بين الأعضاء الثلاثة الخلاف هو في آلية اختيار هذه التعديلات .

مقدم البرنامج : المواقف المعترضة على نقض الهاشمي جاءت متباينة وبعضها كان متشددا , كيف تقيم هذه المواقف؟

الأستاذ الهاشمي : من الناحية المبدئية أنا لم أكترث كثيرا بهذه الهجمة الإعلامية المفتعلة وأعتقد أنها كانت حملة إعلامية موضوعية ولها ما يبررها , هي مفتعلة جدا وبدأت في اللحظة الأولى التي نقضت فيها قانون الانتخابات وأنا أترك تقييم هذه الحملة للرأي العام وللمواطن العادي لكني حزين أن تصدر تصريحات واضحة من سياسيين في الدولة يتقلدون مناصب مرموقة وينحون باللائمة على نائب رئيس الجمهورية عندما يمارس حقه الدستوري الواضح الذي لا خلاف عليه وبين السطور هناك عبارات تنم عن أن هذا الموقف يرقى إلى تهديد الأمن القومي وليس العملية السياسية .

أنا بالتأكيد أخذت هذا الخطابات على محمل الجد وسوف أتعامل معها ومن خلال مجلس الرئاسة بالمستوى الذي صدرت به هذه الخطابات وسيكون لمجلس الرئاسة موقف مسئول من هذه الخطابات التي ترقى إلى التهديد الشخصي أنا لن أسكت وسأتابع هذه الخطابات , كانت خطابات تحريضية ولم تكن خطابات موضوعية وهي خطابات مؤسفة وما كان على هؤلاء الساسة أن ينشروا خلافاتهم مع رئاسة الجمهورية بهذه الطريقة التي أضرت بسمعة العراق في الخارج والتي أحدثت كل هذا الإرباك الشارع العراقي , كنت أتمنى وأنا أمارس حقي الدستوري حتى لو كنت مخطئا أن تقارع الحجة بالحجة والبينة بالبينة والدليل بالدليل والمادة بالمادة هكذا أمام الرأي العام لا أن يتكلم طارق الهاشمي بالدستور والقانون ويتكلم الآخرون بتهديد العملية السياسية والأمن القومي والعودة إلى المربع الأول , هذا الكلام حقيقة لا يسمن ولا يغني من جوع لكن بالتأكيد أنا أسف أن بعض السياسيين اليوم فقدوا زمام أمورهم وتكلموا بخطاب لا مبرر له ولا حاجة له .

أنا لم أهدد أحدا وكل الذي بذلته أن خطأ اكتشفته في القانون حاولت أن أصلحه وحتى لو كنت مخطئا هناك المحكمة الاتحادية , مجلس الرئاسة , هناك الدستور , هناك مجلس النواب وهناك مرجعيات دستورية وقانونية كان بالإمكان الرجوع إليها لا أن نركن إلى الخطاب التحريضي السيئ .

مقدم البرنامج : سيادة النائب أخذت كل الاحتمالات .

الأستاذ الهاشمي : أنا ذكرت أن عملية الوصول إلى حل توفيقي بدأت وأنا آمل أن تنتهي على خير , اليوم لدينا مشكلة حقيقة لا تتعلق بالنقض أو عدمه , لتلتقي الكيانات السياسية في مجلس النواب على مشروع توفيقي يعجل في موضوع , نحن لا نريد اليوم لوي الأذرع أو فرض الإرادات , هناك انقسام حقيقي داخل هذه الكيانات في مجلس النواب, لتلتقي هذه الكيانات على حل توفيقي وبعد ذلك يصبح موضوع النقض من عدمه النقض ليس مهما .

مقدم البرنامج : هل درستم

الأستاذ الهاشمي : أستاذ عدنان أنا ذكرت حقيقة في ردي على سؤال سابق أنه هل درستم تعدياته إلى آخره أنا ذكرت لك أن النقض كشف المستور عن عمق الشرخ الموجود بين الكتل السياسية هناك اليوم خلاف هناك اليوم حقيقة شرخ كبير بين العراقيين وسبع سنوات من العمل الجاد والمضني وكل هذه التضحيات لم توصل هذه البلد لحد هذه اللحظة إلى بر أمان هذا مؤسف الخلل حقيقة الأمر اليوم ربما كانت نقد القانون كما سماها احد الصحفيين أنها وغزة ابره لكنها كشفت المستور كشفت الخلاف الحقيقي اللي موجود داخل الأحزاب أو الكيانات السياسية في مجلس النواب الإشكالية الحقيقة العراق حتى هذه اللحظة هو ليس عراق دولة المواطنة العراق دولة المكونات هذا هو الخلل الموجود كل هذه المسائل كانت بالإمكان تتم هذا شيء تفضلت به صحيح أنه كيف اليوم تغيب مصلحة الوطن توضع على الرف استقراره إعماره عمليته السياسية ويجري التركيز على بعض المقاعد شو قيمة مقعد أو مقعدين أنا معك يعني الإعلام اليوم السياسيين يركزون على هذه القضايا الرقمية اللي بالإمكان تجاهلها في شكل مصلحة العراق مصلحة الوطن لكن اكو حده اليوم أكو مطالب أنه نريد هذا المقعد الطرف المقابل يقول لا أنا ما أريد أن تخذوا هذا المقعد وين مصلحة العراق أنا أسأل هذا السؤال هذا دليل حقيقة على وجود شرخ حقيقي بين العراقيين هذه الجراحات لم تندمل حتى هذه اللحظة حتى هذه اللحظة لم نستثني دولة المواطنة بحيث تكون معيار الانتماء هو للعراق وليس للطائفة وليس للعرق وليس للدين هذه المسألة لم تحصل حتى هذه اللحظة لذلك أيامنا القادمة لن تكون ربما مختلفة عن الأيام السابقة إن لم نحسم هذه المسألة إعادة الثقافة والوعي أنا سعيد اليوم أن الخطاب الطائفي قد غاب كان هو الخطاب المرغوب عام 2003 عام 2004 عام 2005 كل واحد يخاطب طائفته يخاطب عرقه أنا أمثلكم وسوف أحصلكم على مزيد من المكاسب هسه نحن نريد مكاسب لمن تأخذ هذه المكاسب من مكون آخر أو يأخذها من الوطن ما حد يفكر بالمشتركات الوطنية اللي تجمع الكردي والعربي والمسيحي والمسلم والشيعي والسني لما لا يتكلم الجميع بغلة المواطنة اليوم نحن شركاء في بلد واحد لنوظف تنوعنا ليكون خير لوحدتنا وليس العكس على الأقل كما فعلت بقية الشعوب بقية الأمم على الأرض حتى هذه اللحظة حقيقة الأمر المشكلة تتعلق بقانون الانتخابات .

مقدم البرنامج : افهم من كلامك ان السيد النائب يدعو الى تاسيس جديد للخارطة السياسية ؟

الأستاذ الهاشمي : هذا الموضوع ليس جديدا , في ديسمبر كانون الأول عام 2007 انطلق العقد الوطني الذي ذهبت بنفسي وقدمته إلى السيد السستاني في وقته ووجدت أن العقد الوطني في جيبه , كان قد استلمه فجر اليوم ذاته وقرأه وأبدى ملاحظات عليه , أنا في انطلاقتي لتوصيف العراق الجديد منذ عام 2007 بعد معاناة في العملية السياسية كنت واضحا واليوم أنا أتبنى هذه المسألة وأنا شعاري هو أن نحول العراق من عراق دولة المكونات إلى عراق دولة المواطنة .

 

مقدم البرنامج : انت قريب من طروحات السيد رئيس الوزراء؟

الأستاذ الهاشمي : على الأقل أنا أتمنى هذا المشروع وهذا الطرح مختلف سياسي لا أكون سعيد للغاية لكن الكلام لا يكفي الناس تنتظر تطبيق على الأرض التطبيق الممارسة تختلف كل هذا الكلام الجميل الذي يقال على الملأ الناس تنتظر من السياسي من كل السياسيين أن يقولون ما يفعلون أن يطبقوا السياسات التي يروجون عليها الناس اليوم والعالم كله ينظر إلى العراق يدققوا بالميكروسكوب كل صغيرة وكبيره اليوم الفعل يناقض القول

مقدم البرنامج : لماذا اخترت الحركة الوطنية العراقية للائتلاف معها؟

الأستاذ الهاشمي : انا لم اختر الحركة الوطنية , الحوار مع الدكتور أياد علاوي وصالح المطلق والدكتور رافع العيساوي وأسامة النجيفي بدأ قبل أن تتشكل الحركة الوطنية بين الدكتور صالح المطلق وبين الدكتور أياد علاوي وأنا لست طرفا في هذه الحركة مع كل تقديري واحترامي فهذا كيان سياسي بالنسبة لي جزء من قائمة انتخابية فقط .

مقدم البرنامج : ممكن كان تاتلف مع دولة القانون اذا دعيت لبناء دولة المواطنة؟

الأستاذ الهاشمي : منح الرجل أكثر من فرصة على مدى السنوات الأربعة الماضية على الصعيد الشخصي وعلى الصعيد الحزبي الذي كنت أقوده وعلى صعيد مجلس الرئاسة في إطار المجلس التنفيذي لكن كل هذه العروض واجهت طريقا مسدودا .

مقدم البرنامج : لو عدنا الى الوراء وخيرت هل كنت وقعت على النقض؟

الأستاذ الهاشمي : نعم بالتأكيد لكن أنا لم أكن أتحسن أن رئيس مجلس النواب بعد كل الضمانات التي قدمها لطارق الهاشمي أنه سوف يستعمل الحوار والناقش على مواضيع لم ترد في رسالة النقض هذا الذي أحزنني وأنا أنحيت باللائمة على الكتل السياسية التي استثمرت قرار النقض في أنها فتحت مواضيع أخرى لا يسمح الدستور بفتحها وعلى هذا الأساس فاليوم هذه التعديلات هي تعديلات غير دستورية لأنها تضمنت تعديلات على مواد ومواضيع في مواد لم تنقض بل كان مجلس النواب قد صوت عليها وقبلها مجلس الرئاسة وعندما عادت عاد القانون إلى مجلس النواب ففتح تلك المواد على اي خلفية تم ؟ مجلس النواب ارتكب حقيقة خطأ دستوريا فادحا في هذه المسألة .

مقدم البرنامج : ما الذي كنت تنتظر موقف من الحزب الاسلامي؟

الأستاذ الهاشمي : التأيد والتعضيد

مقدم البرنامج : لم يحصل هذا؟

الأستاذ الهاشمي : لا يعني الأغلبية , مع هذا القرار صدرت ملاحظات من هذا الطرف وذاك لكنها في تصوري لا تعبر عن التوجه السياسي لا لجبهة التوافق ولا ربما للحزب الإسلامي العراقي , أنا اطلعت على البيانات التي صدرت ومن حق الناس أن يقلقوا على المقاعد التي ضاعت بسبب التعديلات الأخيرة ولم يكن لنا طرف بها كان عليهم أن ينحون باللائمة على السيد رئيس مجلس النواب .

مقدم البرنامج : هل لازلت على اطروحتك بالتوافق مستقبلنا آمن؟

الأستاذ الهاشمي : أخ عدنان لنكن صريحين اليوم حتى هذه اللحظة أنظر إلى الخلاف حول قانون الانتخابات , لازال التوافق مطلوب والذي حصل انه عندما شرعت التعديلات الأخيرة خرج مكون التوافق من القائمة فصوت الاتحاد الكردستاني والائتلاف العراقي الموحد والنتيجة اننا خرجنا من مأزق إلى مأزق أكبر , أنا لست مع التوافق لأنه فعلا في الظروف الطبيعية العادية فيه تعطيل لبناء الدولة لكن حتى ننتهي من هذا المشهد المحزن ومن هذا النموذج الذي فرض علينا عام 2003 وجعل المحاصصة في قلب المشروع السياسي حتى ننتهي من هذا المشهد أنا أعتقد التوافق ضروري لأجله .

مقدم البرنامج : احس ان لديك كلام تريد ان توجهه للشارع .. لديك دقيقة؟

الأستاذ الهاشمي : القرارلم يكن سهلا وأنا قلت ان المشكلة اليوم هي ليست في قرار النقض أو القبول المشكلة , متى ما يتوحد ممثلوا الشعب العراقي في مجلس النواب وينصرفوا إلى متابعة هموم الوطن وهموم المواطن تحل هي العقدة التي تواجه مسيرة العراق السياسية وليست ممارسة نائب في مجلس الرئاسة لمهامه الدستورية .

أنا أتمنى أن تبقى للعراق وللمواطن العراقي نظرة التفاؤل للمستقبل , الانتخابات قادمة وكل هذا الجدل الذي حصل سيكون خيرا إن شاء الله في إنضاج هذه العملية السياسية ولتطوير العملية السياسية للخروج من الخندق الطائفي والعرقي والمذهبي إلى فضاء المشروع الوطني فلينظر الجميع على التفاؤل وليطمئنوا أن مجلس الرئاسة سيبقى أمينا على ما ائتمن عليه وحريصا على تطبيق الدستور رمزا لوحدة العراق لم يفرط في مصالح العراق ولن يفرط في متابعة هموم المواطن داخل العراق أو خارج العراق.

مقدم البرنامج : أشكرك

الأستاذ الهاشمي : شكرا جزيلا


 
  

               

     تعليقات  
ارجو من السيد طارق الهاشمي ان يستمر على هذا النهج حتى بعد الانتخابات العراقية المقبلة , لاننا وللاسف نرى كثيرا من الساسة يغيرون ارائهم طبقا لمصالحهم الشخصية او الطائفية او استجابة لمطالب دول الجوار . وشكرا
مواطن   15.01.2010 09:40:31
[ 1 ]
 
أكتب تعليقك
:
اسمك
إخفاء الاميل
:
الاميلك
:
تعليقك
 
 
?/td> ?/td>
moncler jackor
abercrombie and fitch skirt
danmark ugg